Skip to content
theme.common.colored_curve

صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر تفتتح مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية

07 ديسمبر 2019
Her Highness Sheikha Moza bint Nasser inaugurates  the Doha International Conference on Disability and Development.png
  • بحضور نائب الأمين العام للأمم المتحدةومشاركة أكثر من 1500 شخص منحول العالم
  • المؤتمر يعزز حقوق ما يقاربالمليار ونصفالمليار من الأشخاص ذوي الإعاقة رافعًا شعار "حتى لا يترك أحد خلف الركب"
  • صاحبة السمو للأشخاص ذوي الإعاقة: أؤكد لكم، لا غنى عنكم فيما يخصّكم
  • صاحبة السمو: حيثما يتراجع التقدّم والتحضّر والاستقرار تزداد نسبة الإعاقة
  • صاحبة السمو: عدد الأشخاص ذوي الإعاقة أكثر من مجموعسكان قارات أمريكا الشماليةوأوروبا وأستراليا واليابان
  • نائب الأمين العام للأمم المتحدة: الأمر في أيدينا لتصحيح وضع الأشخاص ذوي الإعاقة
  • آمال المناعي: المؤتمر منصة عالمية لحشد التأييد الدولي لقضية الإعاقة

 

7 ديسمبر 2019، الدوحة، قطر:

 

شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، مؤسس المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، افتتاح مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية والذي تنظمه المؤسسة تحت عنوان "حتى لا يترك أحد خلف الركب" على مدار يومي 7و8 ديسمبر بمركز قطر الوطني للمؤتمرات.

 

 حضر الافتتاح لفيف من كبار الشخصيات الدولية والمحلية في مقدمتهم سعادة السيدة أمينة محمد، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، والسيد كزافييه توريس، مستشار رئيس جمهورية الإكوادور لشؤون الإعاقة، إلى جانب مشاركة أكثر ما يزيد عن 1500 شخص من صناع القرار والأكاديميين والخبراء المختصين من قطر والعالم. 

 

وافتتحت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر فعاليات المؤتمر بإلقاء كلمة ترحيبية جاء فيها:

 

اسمحوا لي أن أتساءل عن ماهيّة الإعاقة؟ وما الفرق بين شخص معاق وآخر غير معاق؟ ومن يضع التوصيف ويحدد المفهوم؟ 

 

ووفقاً للدراسات الحديثة، وبما أؤمن به أيضاً، أن كل إنسانٍ يعاني من نوعٍ من الإعاقة بدرجة ما، ولا تمييز بين شخص وآخر مهما اختلفت مستويات الإعاقة.

 

وأرى أن الإعاقة فكرة نمطية تديمُها العقلية السائدة والثقافة الاجتماعية اللتين تحدِّدان تعريف ذوي الإعاقة وتؤطّران نموذجهما بالتصورات الخاطئة. فهناك منظوران للإعاقة: منظور طبي ومنظور اجتماعي. والتعامل النمطي يكرّس المنظور الطبي الذي يركّز على القدرات الحركية أو الظاهرة.

 

كما أنّ مفهوم الإعاقة نفسه اقتصر على توصيف الإعاقات التقليدية ولم يشتمل على إعاقات أخرى، ففي حين كنا نتصدّى لقضية الإعاقة، أغفلنا الكثير من الناس الذين يتعرضون لظروف قاسية تخرب بنيتهم السيكولوجية، لأسباب أسرية أو اجتماعية، أو من جرّاء عواقب الحروب والنزاعات المسلّحة.

 

فإذا ما كانت المفاهيم تتأسّس على الإعاقة الظاهرة وتتجاهل الإعاقة الخفية، ألا يعاني الأُميُّ من إعاقة تعليمية؟  أليس الجهل إعاقة معرفية؟ أليست هناك إعاقة سياسية؟ أليس الاعتداء على الغير إعاقة أخلاقية؟

 

وسوى ذلك، أعتقد أنَّ تمييز بعض الأشخاص بتوصيف مشتقٍ من مفردة الإعاقة نفسها، هو توصيف متورط بشكلٍ من أشكالِ التمييزِ العنصري، بل أنني أشعر في بعض الأحيان أن الاستثناء الذي يحصل عليه ذوو الإعاقة استثناء يضر بهم أكثر مما ينفعهم، كما هي الحال بالنسبة إلى الامتياز النابع من الشفقة.

 

وخلال استعدادي للمشاركة في أسبوع الإعاقة، وبغية التماهي مع أحاسيس المعنيين بالحدث، عدت لأقرأ كتاب "الأيام" لطه حسين، عميد الأدب العربي الذي كان ضريراً، حيث ذكر، من تجربته الشخصية، كيف أن الطفل المعاق يحاصر ما بين شفقة الأسرة والسخرية خارج الأسرة، وهما سلوكانِ أضافا إعاقة أخرى للطفلِ بعدم السماحِ له بالنمو الطبيعي والاندماجِ العضوي بالمجتمع. ومن المؤسف، وما يدل على أن تغييراً كبيراً لم يحصل في التعاطي مع قضية الإعاقة، لا يزال الأطفال ذوو الإعاقة يعانون مما كان يتحدث عنه طه حسين قبل سبعة عقود، توقف خلالها الزمن.

 

ولكي نعيد إلى الزمنِ حركته، ونعالج التمييز بين شخص وآخر على أساس الإعاقة بمفهومها الحالي والسابق، أمامنا عمل كبير لإصلاح ما ترتب على المفاهيم المغلوطة وما تبعها من إجراءات وتعاملات. 

 

ولنا أن نتصور حجم هذا العمل إذا ما علمنا أنّ عدد ذوي الإعاقة في العالم قد بلغ ملياراً ونصف المليارِ شخص، بما يعادل أكثر من مجموعِ سكّانِ قارات أمريكا الشمالية وأوروبا واستراليا زائداً اليابان، لندرِك حجم التقصيرِ غيرِ المقبول بحقِّ هذه الأعداد المهولة من البشر الذين اخترنا تصنيفهم معاقين واخترنا لأنفسنا التميّزَ عنهم.

 

وعندما ننظر إلى حصة الدولِ النامية من ذوي الإعاقة والتي تزيد على 80 بالمئة من إجمالي عددهم في العالم، تتضّح لنا حقيقة أنَّ نسبة الإعاقة تمثل معياراً لتقدم الدول، وقد بات واضحاً: حيثما يتراجع التقدّم والتحضّرُ والاستقرار تزداد نسبة الإعاقة، فعلى المستوى العربي، هناك أربعين مليوناً من ذوي الإعاقة، أكثر من نصفهم من الأطفالِ والمراهقين، أدّت الحروب والنزاعات، إلى تزايد كبيرٍ في أعدادهم، كما يحدث في العراق منذ عام 1980 وسوريا وليبيا واليمن منذ 2011. 

 

وبالرغم من ريادة قطر في هذا المجال بصفتها من أكثر الدولِ اهتماماً برعاية ذوي الإعاقة، نتطلّع إلى المزيد من الاهتمام بتعليمهم وتوظيفهم، ونشعر الآن بتفاؤلٍ أكبر وقد شاهدنا ما تعهّد به المسؤولون المعنيون، ونحن من طرفنا ندعم هذا التعهد.

 

ويتعين علينا، في العالم أجمع، التعاون لابتكارِ آلياتٍ قادرة على وقف الهدرِ الناجم عن غياب الاستثمار في ذوي الإعاقة وعدم تمكينِهم من أداء دورِهم التنموي، وذلك من خلالِ التوظيف المهني لهذه الأعداد الكبيرة من المهمشين بدعوى الإعاقة، لا سيّما وأنَّ بينهم موهوبين جديرين برعاية مواهبهم.

 

وكم أبهرتني قدرة طه حسين على الوصف الدقيق لكل ما حوله، كما لو أن له أكثر من عينين، ما جعلني أُدرِك تماماً أن الإعاقة ليست في البصر وإنما في البصيرة. وكما قال رحمه الله: "إننا لم نخلق عبثاً، ولم نتركْ سدى، ولم نُكلَّف إرضاء الناس عنا، وإنما خلقنا لنؤدي واجباتنا وليس لنا بد من تأديتِها، فإن لم نفعلْ فنحن وحدنا الملومون وعلينا وحدنا تقع التبعات".

 

وقد آن الأوان ليؤدّي الجميع واجباتِهم. آن الأوان لوضعِ نهاية لهذا النوعِ من التمييزِ الأعمى. أؤكد لكم، لا غنى عنكم فيما يخصّكم.

 

من جانبها استهلت سعادة السيدة أمينة محمد، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، كلمتها بتقديم الشكر لدولة قطر على ريادتها في التصدي لتحدي الإعاقة، ولصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر على جهودها المضنية في تعزيز التعليم حول العالم وضمان ألا يتخلف أحد عن مقاعد الدراسة، مشيدة أيضًا بدور مركز الشفلّح والخدمات الشاملة التي يقدمها للأشخاص ذوي التحديات الصحية الذهنية. 

 

وجاء في كلمة سعادتها: "في كل بقاع العالم، تتزايد الوصمة الملتصقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وتقترن هذه الوصمة بسوء فهم حقوقهم وقيمة الإسهامات التي يقدمونها لمجتمعاتهم. وهذا الوضع لا يمكن إقراره، فهو مناف لالتزامنا الجماعي بتحقيق الكرامة الإنسانية وتعهداتنا في ضوء القانون الدولي وضد جهودنا لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة. والأمر في أيدينا لتصحيح هذا الوضع نحن قادة الحكومات والأعمال والمجتمع المدني والمنظمات المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات الدولية وغيرها من المنظمات".

 

وتابعت: "إن إحدى أكثر الوسائل فعالية لتغيير هذه العقلية أن يكون لدينا المزيد والمزيد من الأشخاص ذوي الإعاقة في مكاتبنا وبيننا. يجب أن نكون نحن التغيير الذي نريد".

 

كما حثت سعادتها الدول على بذل مزيد من الجهود لتحسين البيانات المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة للاسترشاد بها في الخطط الوطنية الرامية إلى دمج الأشخاص ذوي الإعاقة مجتمعيًا. وشددت على ضرورة أن تكون قضية دمج الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن أولويات الميزانيات الوطنية. كما نادت بضرورة تيسير الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة باعتبار ذلك شرطًا أساسيًا مسبقًا لدمجهم مجتمعيًا، ودعت إلى دعم الأشخاص ذوي الإعاقة في الصراعات والحالات الإنسانية. 

 

وفي ختام كلمتها حثت سعادتها جميع الفاعلين ولاسيما الدول الأطراف الموقعة على اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وشركائها الدوليين أن يكونوا أكثر طموحًا فيما يتعلق بتنفيذ التزاماتها نحو دمج الأشخاص ذوي الإعاقة مجتمعيًا.

 

من جانبها، علقت السيدة آمال المناعي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، قائلة: 

 

"إن دولة قطر من أكثر البلدان التي تهتم بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، فقد كانت من أوائل الداعمين لاتفاقية الأشخاص ذوي الإعاقة التي وقعت عليها في عام 2008، وكذلك قطر من الدول الداعمة لأهداف التنمية المستدامة 2030. ومن ثم، يأتي هذا المؤتمر استكمالًا لمسيرة دولتنا في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في قطر وجميع أنحاء العالم". 

 

وأضافت المناعي: "يسعى المؤتمر إلى صنع فارق إيجابي وأثر مستدام في حياة ما يقارب المليار ونصف المليار من الأشخاص ذوي الإعاقة أي ما يقدر بحوالي 15 % من سكان العالم، وذلك عبر إحداث تغيير جذري في خطط التنمية والتشريعات والقوانين بما يصب في صالحهم. ويمثل المؤتمر منصة عالمية لحشد التأييد الدولي لهذه القضية وتوفير خدمات تعليمية وصحية وفرص عمل مناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة تصون كرامتهم وتحترم مكانتهم". 

  

نقاشات ثرية واستعراض لتجارب عالمية

وشهد اليوم الأول من المؤتمر انعقاد جلسة عامة وجلستين رئيسيتين وأربع جلسات موازية. وتناولت الجلسات ضرورة الالتزام السياسي للدول بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال دفع القادة العالميين لإطلاق تعهدات عالية المستوى تلزمهم بدعم حقوقهم.

 

 كما ناقشت الجلسات آلية فتح مسارات للعمل يمكنها أن تربط بين اتفاقية الأمم المتحدة للأشخاص ذوي الإعاقة وأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة وتحقيق الاستفادة القصوى من الاتفاقيات الأممية.

 

وركزت الجلسة العامة على ضرورة تحقيق المساواة الشاملة للجميع، بينما تناولت الجلسات الأخرى سياسات التعليم وسياسات التوظيف وضرورة مراعاتها لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب مناقشة موضوع توفير الرعاية الصحية والرفاه العام والرعاية الصحية الإنجابية والبيانات والبحوث في سياق الإعاقة.

 

لا غنى عنا فيما يخصنا

 

وتجسيدًا لمقولة "لا غنى عنا فيما يخصنا" التي يتبناها المؤتمر كأحد شعاراته، قدم فعاليات المؤتمر اثنان من الأشخاص ذوي الإعاقة وهما محمد الفهيدة وفيصل الكوهجي.

 

كما ألقى المؤتمر الضوء على عدد من قصص النجاح الشخصية لأشخاص من ذوي الإعاقة من داخل وخارج قطر، وقد رويت هذه القصص على لسان أبطالها لتؤكد على قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على التفوق والنجاح واستحقاقهم للحصول على المساواة الكاملة في كافة المجالات أسوة بغيرهم، وهي القناعة التي يؤمن بها المؤتمر ويهدف إلى نشرها وترسيخها. 

 

وكانت من أبرز نماذج الأشخاص ذوي الإعاقة التي شاركت في المؤتمر خلود أبو شريدة التي سردت قصة نجاحها في التعليم، وكيف تغلبت على جميع العقبات التي واجهتها برغم فقدانها للبصر منذ ولادتها حتى استطاعت الحصول على درجة الماجستير والحصول على عمل والتقدم حاليًّا لنيل درجة الدكتوراة. هذا إلى جانب إدوارد ندوبو، الذي قيل عنه أن سيموت قبل أن يصل الخامسة من عمره، إلا أنه تحدى الواقع وأصبح واحدًا من أكثر الشباب تأثيرًا على مستوى العالم وواحد من سفراء الأمم المتحدة الداعمين لأهداف التنمية المستدامة، وكذلك منيبة مزاري التي يسمونها المرأة الحديدية في بلادها باكستان بسبب كثرة المعادن في جسمها لتثبيت عظامها، وهي الآن رسامة ومغنية وناشطة حقوقية وواحدة من أكثر المتحدثين إلهامًا في العالم.

  

معرض لاستعراض المبادرات المحلية في مجال الإعاقة

 

كما تفضلت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر بافتتاح المعرض المصاحب الذي يُقام على هامش المؤتمر. وهو معرض يهدف إلى إظهار المبادرات المحلية والمشروعات والتقنيات المساعدة التي تدعم التطورات الشاملة للأشخاص ذوي الاعاقة، حيث يخصص مساحة للجهات المحلية المشاركة لاستعراض مبادراتها الخاصة في هذا المجال.

 

وتشمل هذه الجهات الخطوط الجوية القطرية، ومركز مدى للتكنولوجيا المساعدة، واكسون موبيل، ومركز الشفلح، ومركز النور للمكفوفين، واللجنة العليا للمشاريع والإرث، والحي الثقافي كتارا، وواحة العلوم والتكنولوجيا، والهيئة العامة للسياحة القطرية، ووزارة البلدية والبيئة. 

 

كما يقدم المعرض عددًا من الفيديوهات والعديد من لوحات البورتريه التي تحيط بالمعرض على شكل ممر دائري، وتعرض هذه اللوحات صورًا مصحوبة بتعريف شامل وموجز لشخصيات محلية وإقليمية ودولية من الأشخاص ذوي الإعاقة ممن تركوا بصمة واضحة في مجتمعاتهم أو حفروا أسماءهم في تاريخ البشرية للتذكير مجددًا على قدراتهم وإسهاماتهم البارزة.

 

 إعلان الدوحة 

وينتظر المعنيون بمجال مناصرة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة حول العالم غدًا إطلاق "إعلان الدوحة" الذي سيكون ثمرة هذا المؤتمر وتتويجًا لأعماله التحضيرية التي دامت شهورًا طويلة.

 

ويأمل القائمون على المؤتمر أن يكون هذا الإعلان خارطة طريق تسترشد بها الحكومات لتعزيز حقوق أبنائها من الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث يهدف بشكل رئيسي إلى وضع الخطوط العريضة لمنهج عملي يربط بين استراتيجيات أهداف التنمية المستدامة واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة لإقناع الحكومات بأن التغيير من خلال الجمع بين الشقين الحقوقي والتنموي ليس ضربًا من التمني، بل هو أمر ممكن وقابل للتحقيق.

 

الجهود القطرية في مناصرة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة 

وجدير بالذكر أن دولة قطر حققت تقدمًا ملحوظًا في مجال مناصرة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وإدماجهم باعتبارها أولوية ملحة. ويتضح ذلك جليًّا عند المقارنة بين استراتيجية قطر للتنمية الوطنية (2018-2022) باستراتيجيتها الأولى (2011-2016)، حيث تراعي الاستراتيجية الثانية بشكل لافت إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة مجتمعيًّا.

 

ويعكس هذا التوجه الاستراتيجي الجديد إيمان المخططين وصناع السياسات ودوائر القرار القطرية بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والتطور النوعي في السياسة الوطنية بما يتواءم بامتياز مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ويستلهم روحها.

 

كما تنص قطر في دستورها وقوانينها الوطنية ورؤية قطر 2030 على حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير احتياجاتهم والدعم المناسب لأسرهم والمجتمع باعتبارها وسائل لتحقيق المساواة والعدل بين أفراد المجتمع القطري، وليست مجرد خدمات تؤدى لهم.

 

ويُشار إلى أن إقامة مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية يتزامن مع مرور عشرين عامًا على إنشاء مركز الشفلح الذي أسسته صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر بهدف خدمة ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية والتوحّد الذين لا تتجاوز أعمارهم 21 سنة والتوعية المجتمعية بقضاياهم وحقوقهم في سبيل حصولهم على حياة أكثر استقلالية.