Skip to content
theme.common.colored_curve

الدوحة تتأهب للمؤتمر الدولي للإعاقة والتنمية.. ختام ورش العمل التمهيدية للمؤتمر المرتقب

03 ديسمبر 2019
جانب من الجلسات النقاشية.jpg

في إطار التحضيرات المتواصلة لمؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية المزمع انعقاده بالدوحة يومي 7 و8 ديسمبر الجاري، اختتمت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي سلسلة من ورش العمل التمهيدية للمؤتمر الدوليّ المرتقب.

 

ويُقام المؤتمر تحت الرعاية الكريمة لصاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، وبالتعاون مع عدد من منظمات الأمم المتحدة وبمشاركة شخصيات رفيعة المستوى من مؤسسات دولية وإقليمية ومحلية، ويحظى المؤتمر باهتمام دولي، حيث من المقرر أن يتوَّج بإعلان الدوحة الذي سيكون بمثابة دستور عالمي لتعزيز حقوق ما يقارب 1.5 مليار فرد من الأشخاص ذوي الإعاقة على مستوى العالم.

 

سلسلة من ورش العمل لإثراء مخرجات المؤتمر

وإثراءً لمخرجات المؤتمر، اختتمت المؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي سلسلة من الورش التحضيريّة تضمنت أكثر من 20 جلسة نقاشية بمشاركة سعادة الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي، السيدة آمال بنت عبد اللطيف المناعي، ومئات الخبراء من الجامعات والوزارات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات المعنية لمناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

البيانات الصحيحة تقود إلى سياسات رشيدة 

وانطلاقًا من ضرورة توافر البيانات وتحليلها الدقيق من أجل وضع سياسات محكمة، أقيمت ورشة العمل الأولى تحت عنوان "استراتيجيات جمع وتحليل البيانات وبناء السياسات التضمينية للإعاقة" بمشاركة أكثر من 50 خبيرًا من القطاع الحكومي والخاص والمجتمع المدني. وبحثت الورشة أفضل الممارسات العالمية والأدوات المستخدمة في جمع البيانات المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة وكيفية الاستفادة منها في تطوير السياسات التي تراعي حقوقهم.

 

وانتهت الورشة إلى ضرورة إنشاء قاعدة بيانات متكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة وتحديثها بشكل منتظم، والحرص على توافق البيانات مع المفاهيم والمعايير الدولية حول الإعاقة، وضرورة توفير بيانات تفصيلية حول الشخص ذي الإعاقة، والدعوة إلى إنشاء شبكة تجمع مختلف السياسات المعنيّة بالأشخاص ذوي الإعاقة من أجل زيادة الوعي بقضاياها وتعزيز الحراك المجتمعي حولها وتطوير البرامج والسياسات الخاصة بها، إلى جانب دعوة واضعي السياسات للاستفادة من البيانات المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة.

 

التكنولوجيا المساعدة.. حلول للعيش باستقلالية وكرامة 

وجاءت ورشة العمل الثانية تحت عنوان "التكنولوجيا المساعدة ومساهمتها في تحقيق هدف التنمية التضمينية للإعاقة" إيمانًا بدور التكنولوجيا الفعّال في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة وتسهيل عملية دمجهم مجتمعيًا، لاسيّما مع تقدم دولة قطر في هذا المجال.

 

وشارك في هذه الورشة أكثر من 60 خبيرًا من القطاع الحكومي والخاص والمجتمع المدني، وانتهت بمجموعة من التوصيات كان أبرزها: الحرص على تكافؤ الفرص بين مختلف الأشخاص ذوي الإعاقة في الاستفادة من التكنولوجيا المساعدة بما ييسّر تمكينهم وإدماجهم في المجتمع، واتخاذ تدابير فعّالة من أجل تطوير البحوث حول التكنولوجيا المساعدة لجميع الأشخاص من ذوي الإعاقة، وإشراك أولياء الأمور في البحوث الخاصة بالتكنولوجيا المساعدة، وضرورة تبنّي سياسات خاصة بها، وتعزيز دور الإعلام في التعريف والتوعية بمساهمة التكنولوجيا في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة ودمجهم اجتماعيًا، والدعوة إلى تعميم استخدام بعض الأدوات التكنولوجية المساعدة للأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف البيئات والأماكن.

 

 تمكين النساء والفتيات ذوات الإعاقة.. دعوة لمحاربة تهميشهن 

واستلهامًا لشعار المؤتمر "حتى لا يُتر ك أحد خلف الركب" أُقيمت الورشة الثالثة تحت عنوان "المساواة بين الجنسين وتمكين النساء والفتيات ذوات الإعاقة"، حيث ركزت الورشة على تمكين النساء والفتيات ذوات الإعاقة من المشاركة المجتمعية.

 

وانتهت الورشة، التي شارك فيها أكثر من 80 خبيرًا من القطاع الحكومي والخاص والمجتمع المدني، بجملة من التوصيات كان أبرزها اتخاذ التدابير الضرورية لضمان تمتع الفتيات والنساء ذوات الإعاقة بالمساواة الكاملة في الحقوق والحريات وفق اتفاقية الأمم المتحدة، وإشراك النساء والفتيات ذوات الإعاقة في وضع ورصد السياسات والبرامج الخاصة بهن، ودعوة وسائل الاعلام لإبراز صورة إيجابية للفتيات والنساء ذوات الإعاقة والتصدي لقوالب التمييز النمطية ضدهن، وتعزيز الثقافة الداعمة لتكافؤ الفرص بين الجنسين، مع التركيز على النساء والفتيات ذوات الإعاقة، فضلًا عن تعبئة الموارد البشرية والمالية لإقرار حقوق النساء والفتيات ذوات الإعاقة وانتفاعهن بكل الخدمات والعمل على مساعدتهن في بناء قدراتهن بشكل أفضل.

 

ضمان حقوق ذوي الإعاقة واجب دولي 

أما ورشة العمل الرابعة، فعقدت تحت عنوان "التعاون الدولي والتنمية التضمينية للإعاقة"، مسلطة الضوء على أهمية التعاون الدولي في إدراج حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن خطط التنمية المستدامة، كما استكشفت الفرص والتحديات المتعلقة بتطوير التعاون الدولي لخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

وخلُصَت ورشة العمل، التي شارك فيها أكثر من 60 خبيرًا من المؤسسات المعنية في القطاع الحكومي والخاص والمجتمع المدني، إلى ضرورة اعتماد خطة أكثر وضوحًا لإدراج مناصرة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن البرامج والأنشطة التنموية من خلال التعاون الدولي بين المؤسسات المعنية، والدعوة إلى تبني استراتيجية متكاملة في التعامل مع القضايا الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وضرورة تحديد المعوقات التي تحول دون تبادل الخبرات العالمية، وتحقيق أهداف التعاون الدولي الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة، وأهمية متابعة المؤسسات المدنية الوطنية للتطور الإقليمي والدولي في مجال دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، وزيادة الاهتمام بتطوير البرامج الخاصة باستراتيجية التعاون الدولي في مجال الأشخاص ذوي الإعاقة.

 

القطاع الخاص لاعب رئيسي في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة 

وأُقيمت ورشة العمل الخامسة والأخيرة تحت عنوان "مساهمة القطاع الخاص في تحقيق التنمية التضمينية للإعاقة في دولة قطر"، بمشاركة نخبة من الشخصيات الرائدة في مجال الأعمال. وأكدت الورشة على أهمية تضافر الجهود بين الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني وتكاتف جميع هذه القطاعات لمناصرة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة على المستويين الحقوقي والتنموي.

 

وسلطت الورشة الضوء على ضرورة التزام القطاع الخاص بدعم الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال إطلاق مبادرات رئيسية أكثر شمولًا لتعزيز التوظيف الكامل والمنتج لهم، وتيسير الوصول إلى دورات التدريب والتعليم المهني، والقروض المصرفية والتمويل المصغَّر اللازم لبدء مشاريع الأعمال.

 

وتعليقًا على ختام ورش العمل التحضيرية للمؤتمر، قالت السيدة آمال المناعي، الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للعمل الاجتماعي:

"استغرق الاستعداد للمؤتمر وقتًا طويلًا وجهودًا مكثفة، ومن أبرز هذه الاستعدادات ورش العمل الخمس التي نظمناها على مدار عدة أشهر بمشاركة مئات الخبراء. لقد راعينا اختيار موضوعاتها بعناية لتكون مكملًا للمؤتمر ولتثري مخرجاته. ونأمل أن يكون المؤتمر محفزًا لحراك دولي لدعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وأن يمثل إعلان الدوحة الذي سيصدر عن المؤتمر خارطة طريق نحو تعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة". 

 

شراكة أممية واهتمام دولي بموضوع المؤتمر

الجدير بالذكر أن مؤتمر الدوحة للإعاقة والتنمية يحظى باهتمام دولي وخاصة في ظل الشراكة التنظيمية المميزة مع عدد من الشركاء الدوليين التابعين للأمم المتحدة ومن بينهم: لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا - الإسكوا، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة - اليونيسيف، وإدارة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية (UNDESA)، وصندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)، والتحالف الدولي المعني بقضايا الإعاقة (IDA).

 

وسيشهد المؤتمر حضور العديد من الشخصيات الدولية رفيعة المستوى ومن بينهم السيدة/ أمينة محمد، نائب الأمين العام للأمم المتحدة، والسيد/ إدوارد (إدي) ندوبو، عضو بمجموعة المدافعين عن أهداف التنمية المستدامة ومستشار خاص لمؤسسة RTW للاستثمار.

 

التسجيل عبر موقع المؤتمر

سيكون بمقدور الراغبين في حضور مؤتمر الدوحة الدولي للإعاقة والتنمية التسجيل عبر الموقع الإلكتروني: حيث يتيح الموقع كافة المعلومات المتعلقة بالفعالية.

www.DICDD.qa